ابن عبد البر

179

الاستذكار

المستلحق لو لحق ولو أقر له الاخر اخذ المئة الأخرى فاستكمل حقه وثبت نسبه وهو أيضا بمنزلة المراة تقر بالدين على أبيها أو على زوجها وينكر ذلك الورثة فعليها ان تدفع إلى الذي أقرت له بالدين قدر الذي يصيبها من ذلك الدين لو ثبت على الورثة كلهم ان كانت امرأة ورثت الثمن دفعت إلى الغريم ثمن دينه وان كانت ابنة ورثت النصف دفعت إلى الغريم نصف دينه على حساب هذا يدفع إليه من أقر له من النساء قال مالك وان شهد رجل على مثل ما شهدت به المراة ان لفلان على أبيه دينا احلف صاحب الدين مع شهادة شاهده وأعطي الغريم حقه كله وليس هذا بمنزلة المراة لان الرجل تجوز شهادته ويكون على صاحب الدين مع شهادة شاهده ان يحلف ويأخذ حقه كله فإن لم يحلف اخذ من ميراث الذي أقر له قدر ما يصيبه من ذلك الدين لأنه أقر بحقه وانكر الورثة وجاز عليه اقراره قال أبو عمر اما المقر بأخ مجهول وله أخ معروف يجحد ذلك فقد اختلف الفقهاء بما يلزمه أخيه الذي أقر به فالذي ذهب إليه مالك وأصحابه ما ذكره في موطئه أنه يعطيه ثلث ما بيده لا يلزمه أكثر من ذلك لأنه لو ثبت انه أخ لم يلزمه أكثر من ذلك فلا يلزمه باقراره أكثر مما كان يلزمه بالبينة انه بن أبيه وبه قال أحمد بن حنبل والكوفيون يلزمه ان يعطيه نصف ما بيده لأنه قد أقر انه شريك له فيما ترك أبوه فلا يستأثر عليه بشيء [ قالوا يدخل عليه من ظلم أخيه له كما يدخل على المجحود الذي أقره به ] وقال الشافعي لا يلزمه من جهة القضاء ان يعطيه شيئا لأنه أقر له بشيء لا يستحقه الا من جهة النسب ولا يستحقه الا بإقرار أخيه وحده إذا كان ثم من الورثة من يدفعه فإذا لم يثبت نسبة [ باقرار أخيه وحده ] لم يستحق شيئا من الميراث وهذا أصح ما فيه عندنا وان شاء المقر ان يعطيه شيئا أعطاه وقول الليث بن سعد كقول الشافعي واتفقوا ان نسب الأخ المقر به يثبت لو أقر له الابنان جميعا وكذلك إذا أقر به جميع الورثة